علي بن تاج الدين السنجاري

375

منائح الكرم

النهار بمكة ، وذلك يوم الجمعة تاسع شهر ربيع ثاني « 1 » . ولما وصل مكة ، أطلق المنادي في شوارعها وطرقاتها ، على أرحام ذوي شنبر ، وذوي جازان ، وذوي بركات [ وذوي ثقبة ، ورجاجيلهم : " أن لا يبات أحد منهم بمكة هذه الليلة ، ومن بات بها ] « 2 » فهو مصلوب ، وبيته منهوب " . فحصل عند طوارف السادة من الخوف ما أوجب أنهم يأوون « 3 » بيوت سادتهم داخلين عليهم ، مما يخاف . فركب إليه السيد أحمد بن حازم والسيد حسن بن غالب ، ولاموه على هذا النداء ، وقالوا له : " هذا لا يكون ، فإنه يتأتى منه سالفة بيننا ، أن كل من خرج من البلد تنهب طوارفه ويقتل ، وهذا أمر لا يمكن الوفاق عليه ، لكونه مضرا بالعالم " . فرجع المنادي عند العصر ينادي بخلاف النداء الأول ، وإن النداء الأول مرجوع عنه ، وعليهم الأمان . ثم إنهم في يوم الأحد ثاني عشر الشهر « 4 » : بعث مولانا الشريف سعيد « 5 » ، المفتي ، وجماعة من السبع بلكات ، إلى الشريف عبد الكريم ومن معه ، يطالبهم إلى الشرع ، فركب الجماعة المذكورون « 6 » إلى الشريف عبد الكريم ، والتمسوا منه ذلك ، فقال : " سمعا وطاعة " .

--> ( 1 ) من سنة 1117 ه . ( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 3 ) في ( ج ) " يؤون " . ( 4 ) ثاني عشر ربيع الثاني . ( 5 ) في ( ج ) " عبد الكريم " . وهو خطأ ، والتصحيح يقتضيه السياق . ( 6 ) في النسختين " المذكورين " .